مجموعة مؤلفين

294

النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر

أجابه تلقاه ، وإن تمادى به الإعراض حتى يصل إليه حين تصير الأمور إليه ، وجده معرضا عنه . وقال : المصلي والذاكر يخلق له من ذكره وصلاته ملك يستغفر له إلى يوم القيامة . وقال : الإنسان قلب الفلك وعمدته ، ألا تراه إذا زال وانتقل من الدنيا ، خربت وزالت الجبال ، وانشقت السماء ، وانكدرت النجوم ؟ وقال : إذا رأيت الفتح يتوالى عليك في باطنك ، فزنه بحالك ، واحفظ حدود الشرع ، فإن قام الوزن بالحق ، فتلك الواردات بشائر السعادة ، وإلا فاحذر المكر . وقال : كلمة « هو » جمعت جميع قوى الحروف في عالم الكلمات ، فلهذا كانت « الهوية » أعظم الأشياء فعلا . وقال : قال أهّل اللّه « بسم اللّه » منا في إيجاد الأفعال بمنزله « كن » منه . وقال : الذاكرون أعلى الطوائف لأنه جليسهم . وقال : أوصاني شيخي أول ما دخلت عليه قبل أن أراه فقلت : أوصني قبل أن تراني ، فأحفظ وصيتك ، فلا تنظر إلي حتى ترى خلعتها علي قال : هذه نعمة عالية ، سد الباب ، واقطع الأسباب ، وجالس الوهّاب ، يكلمك بدون حجاب . فعملت على وصيته حتى رأيت بركتها ثم جئته ، فرأى خلقها علي فقال : هكذا ، هكذا وإلا فلا .